خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 82
نهج البلاغة ( دخيل )
وبالموت تختم الدّنيا ، وبالدّنيا تحرز الآخرة ( 1 ) وإنّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة ، مزقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى ( 2 ) . ومنه : قد شخصوا من مستقرّ الأجداث ، وصاروا إلى مصائر الغايات ( 3 ) ، لكلّ دار أهلها :
--> ( 1 ) وبالدنيا تحرز الآخرة : بالأعمال الصالحة التي يعملها العبد في الدنيا يحصّل بها المقامات الرفيعة في الآخرة . ( 2 ) لا مقصر لهم . . . : لا مستقر لهم ، أي لا بدّ لهم من الانتقال إلى الآخرة ، وبها يسعدوا أو يشقوا . مرقلين : مسرعين . والمضمار : المكان الذي تعدّ فيه الخيل للسباق ، ومحلّ تسابقها . والمراد : أن الدنيا محلّ تسابق العباد بالأعمال الصالحة . والغاية القصوى : النتيجة الحتمية للسعادة والشقاء . ( 3 ) قد شخصوا من مستقر الأجداث ، وصاروا إلى مصائر الغايات : الجدث : القبر . والمصير : ما ينتهي إليه الأمر . والمراد : انتقلوا من قبورهم إلى مصيرهم النهائي ، من سعادة أو شقاء .